{وضاح}
06-22-2007, 03:34 AM
إِذا المَرءُ لَم يُدنَس مِنَ اللُؤمِ عِرضُـهُ =فَكُـلُّ رِداءٍ يَـرتَـديـهِ جَميـلُ
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَها =فَلَيـسَ إِلَى حُسـنِ الثَّنـاءِ سَبيـلُ
تُعَيِّـرُنـا أَنَّـا قَليـلٌ عَديـدُنـا =فَقُلـتُ لَهـا إِنَّ الكِــرامَ قَليـلُ
وَما قَلَّ مَن كَانَـت بَقايـاهُ مِثلَنـا =شَبابٌ تَسامَـى لِلعُلـى وَكُهـولُ
وَما ضَرَّنـا أَنَّـا قَليـلٌ وَجارُنـا =عَزيـزٌ وَجـارُ الأَكثَريـنَ ذَليـلُ
لَنـا جَبَـلٌ يَحتَلُّـهُ مَـن نُجيـرُهُ =مَنيـعٌ يَـرُدُّ الطَّـرفَ وَهُوَ كَليـلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَّرى وَسَمـا بِـهِ =إِلَى النَّجمِ فَـرعٌ لا يُنـالُ طَويـلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكـرُهُ =يَعِـزُّ عَلـى مَـن رَامَـهُ وَيَطـولُ
وَإِنَّا لَقَـومٌ لا نَـرَى القَتـلَ سُبَّـةً =إِذا مَـا رَأَتـهُ عـامِـرٌ وَسَلـولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَـوتِ آجالَنـا لَنـا =وَتَكـرَهُـهُ آجـالُهُـم فَتَطـولُ
وَما مَاتَ مِنَّا سَيِّـدٌ حَتـفَ أَنفِـهِ =وَلا طُلَّ مِنَّا حَيـثُ كـانَ قَتيـلُ
تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبـاتِ نُفوسُنـا =وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُّبـاتِ تَسِيـلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَـصَ سِرَّنـا =إِنـاثٌ أَطابَـت حَملَنـا وَفُحـولُ
عَلَونا إِلَى خَيـرِ الظُّهـورِ وَحَطَّنـا =لِوَقتٍ إِلَى خَيـرِ البُّطـونِ نُـزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُـزنِ مَا فِي نِصابِنـا =كَهـامٌ وَلا فِينـا يُعَـدُّ بَخيــلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى النَّـاسِ قَولَهُـم =وَلا يُنكِرونَ القَـولَ حيـنَ نَقـولُ
إِذا سَيِّـدٌ مِنَّـا خَـلا قـامَ سَيِّـدٌ =قَـؤُولٌ لِما قـالَ الكِـرامُ فَعُـولُ
وَما أُخـمِدَت نَارٌ لَنا دُونَ طـارِقٍ =وَلا ذَمَّنـا فِـي النَّـازِليـنَ نَزيـلُ
وَأَيّامُنـا مَشهـورَةٌ فِـي عَدُوِّنـا =لَهـا غُـرَرٌ مَعلـومَـةٌ وَحُجـولُ
وَأَسيافُنـا فِي كُلِّ شَرقٍ وَمَغـرِبٍ =بِهـا مِن قِـراعِ الدَّارِعيـنَ فُلـولُ
مُـعَـوَّدَةٌ أَلاَّ تُـسَـلَّ نِصـالُهـا =فَتُغمَـدَ حَتَّـى يُستَبــاحَ قَبيـلُ
سَلِي إِن جَهِلتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنهُـمُ =فَلَيـسَ سَـواءً عالِـمٌ وَجَـهـولُ
فَإِنَّ بَنِي الرَّيَّـانِ قَطـبٌ لِقَومِهِـم =تَدورُ رَحاهُـم حَولَهُـم وَتَجـولُ
السَمَوأل
- 64 ق. هـ / ? - 560 م
السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي الأزدي شاعر جاهلي يهودي حكيم واسمه معرب من الاسم العبري "شمويل" (שְׁמוּאֵל).
من سكان خيبر في شمالي المدينة، كان يتنقل بينها وبين حصن له سماه الأبلق.
أشهر شعره لاميته وهي من أجود الشعر، وفي علماء الأدب من ينسبها لعبدالملك بن عبدالرحيم الحارثي.
هو الذي أجار امرؤ القيس الشاعر من الفرس.
السموأل شاعر جاهلي ضرب به المثل في الوفاء ويروي أن امرأ القيس الشاعر المشهور لما أراد الخروج إلى قيصر استودع السموأل دروعاً ,فلما مات امرؤ القيس,
*غزاه ملك من ملوك الشام فتحرز منه السموأل فاخذ ابنه , ثم صاح بالسموأل فاشرف عليه ,فقال :هذا ابنك في يدي فإن لم تدفع ألي الدروع ذبحت ابنك ,فلم يسلم السموأل فذبح ابنه .
*فلما دخلت أيام الموسم وافى السموأل بالدروع فدفعها إلى ورثة امرئ القيس .لذلك قيل أوفي من السموأل .وتعني كلمة السموأل الظل .
نسب السموأل
ذكر السموأل في قصيدته الشهيرة، أنه من بني الديان، و ذكر القلقشندي ما يلي عن نسب بني الديان:
بنو الديان - بفتح الدال المهملة وتشديد الياء المثناة تحت ونون في الآخرة بطن من بني الحارث بن كعب من القحطانية وهم بنو الديان واسمه يزيد بن قطن بن زيادة الحارث بن كعب بن الحارث بن كعب والحارث قد تقدم نسبه في الألف واللام مع الحاء.
قال في العبر: وكان لهم الرئاسة بنجران من اليمن والملك على العرب بها وكان الملك منهم في عبد المدان بن الديان وانتهى قبل البعثة إلى يزيد بن عبد المدان ووفد أخوه على النبي صلى الله عليه وسلم على يد خالد بن الوليد.
قال ابن سعيد: ولم يزل الملك بنجران في بني عبد المدان ثم في بني أبي الجود منهم ثم انتقل إلى الاعاجم الآن.
قال أبو عبيدة: ومن بني عبد المدان هؤلاء الربيع بن زياد أمير خراسان في زمن معاوية وشداد بن الحارث الذي يقول فيه الشاعر: يا ليتنا عند شدادٍ فينجزنا ويذهب الفقر عنا سيبة الغدق. إنتهى ما ذكر القلقشندي.
و ذكر ابن قتيبة أن بني الحارث بن كعب، الذين تفرع عنهم بني الديان، كانوا يدينون باليهودية قبل الإسلام.
من هذا النسب نستطيع الجزم بأن السموأل عربي قح، من بني الديان من بني الحارث بن كعب من مذحج من قحطان.
:)
وَإِن هُوَ لَم يَحمِل عَلى النَّفسِ ضَيمَها =فَلَيـسَ إِلَى حُسـنِ الثَّنـاءِ سَبيـلُ
تُعَيِّـرُنـا أَنَّـا قَليـلٌ عَديـدُنـا =فَقُلـتُ لَهـا إِنَّ الكِــرامَ قَليـلُ
وَما قَلَّ مَن كَانَـت بَقايـاهُ مِثلَنـا =شَبابٌ تَسامَـى لِلعُلـى وَكُهـولُ
وَما ضَرَّنـا أَنَّـا قَليـلٌ وَجارُنـا =عَزيـزٌ وَجـارُ الأَكثَريـنَ ذَليـلُ
لَنـا جَبَـلٌ يَحتَلُّـهُ مَـن نُجيـرُهُ =مَنيـعٌ يَـرُدُّ الطَّـرفَ وَهُوَ كَليـلُ
رَسا أَصلُهُ تَحتَ الثَّرى وَسَمـا بِـهِ =إِلَى النَّجمِ فَـرعٌ لا يُنـالُ طَويـلُ
هُوَ الأَبلَقُ الفَردُ الَّذي شاعَ ذِكـرُهُ =يَعِـزُّ عَلـى مَـن رَامَـهُ وَيَطـولُ
وَإِنَّا لَقَـومٌ لا نَـرَى القَتـلَ سُبَّـةً =إِذا مَـا رَأَتـهُ عـامِـرٌ وَسَلـولُ
يُقَرِّبُ حُبُّ المَـوتِ آجالَنـا لَنـا =وَتَكـرَهُـهُ آجـالُهُـم فَتَطـولُ
وَما مَاتَ مِنَّا سَيِّـدٌ حَتـفَ أَنفِـهِ =وَلا طُلَّ مِنَّا حَيـثُ كـانَ قَتيـلُ
تَسِيلُ عَلى حَدِّ الظُّبـاتِ نُفوسُنـا =وَلَيسَت عَلى غَيرِ الظُّبـاتِ تَسِيـلُ
صَفَونا فَلَم نَكدُر وَأَخلَـصَ سِرَّنـا =إِنـاثٌ أَطابَـت حَملَنـا وَفُحـولُ
عَلَونا إِلَى خَيـرِ الظُّهـورِ وَحَطَّنـا =لِوَقتٍ إِلَى خَيـرِ البُّطـونِ نُـزولُ
فَنَحنُ كَماءِ المُـزنِ مَا فِي نِصابِنـا =كَهـامٌ وَلا فِينـا يُعَـدُّ بَخيــلُ
وَنُنكِرُ إِن شِئنا عَلى النَّـاسِ قَولَهُـم =وَلا يُنكِرونَ القَـولَ حيـنَ نَقـولُ
إِذا سَيِّـدٌ مِنَّـا خَـلا قـامَ سَيِّـدٌ =قَـؤُولٌ لِما قـالَ الكِـرامُ فَعُـولُ
وَما أُخـمِدَت نَارٌ لَنا دُونَ طـارِقٍ =وَلا ذَمَّنـا فِـي النَّـازِليـنَ نَزيـلُ
وَأَيّامُنـا مَشهـورَةٌ فِـي عَدُوِّنـا =لَهـا غُـرَرٌ مَعلـومَـةٌ وَحُجـولُ
وَأَسيافُنـا فِي كُلِّ شَرقٍ وَمَغـرِبٍ =بِهـا مِن قِـراعِ الدَّارِعيـنَ فُلـولُ
مُـعَـوَّدَةٌ أَلاَّ تُـسَـلَّ نِصـالُهـا =فَتُغمَـدَ حَتَّـى يُستَبــاحَ قَبيـلُ
سَلِي إِن جَهِلتِ النَّاسَ عَنَّا وَعَنهُـمُ =فَلَيـسَ سَـواءً عالِـمٌ وَجَـهـولُ
فَإِنَّ بَنِي الرَّيَّـانِ قَطـبٌ لِقَومِهِـم =تَدورُ رَحاهُـم حَولَهُـم وَتَجـولُ
السَمَوأل
- 64 ق. هـ / ? - 560 م
السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي الأزدي شاعر جاهلي يهودي حكيم واسمه معرب من الاسم العبري "شمويل" (שְׁמוּאֵל).
من سكان خيبر في شمالي المدينة، كان يتنقل بينها وبين حصن له سماه الأبلق.
أشهر شعره لاميته وهي من أجود الشعر، وفي علماء الأدب من ينسبها لعبدالملك بن عبدالرحيم الحارثي.
هو الذي أجار امرؤ القيس الشاعر من الفرس.
السموأل شاعر جاهلي ضرب به المثل في الوفاء ويروي أن امرأ القيس الشاعر المشهور لما أراد الخروج إلى قيصر استودع السموأل دروعاً ,فلما مات امرؤ القيس,
*غزاه ملك من ملوك الشام فتحرز منه السموأل فاخذ ابنه , ثم صاح بالسموأل فاشرف عليه ,فقال :هذا ابنك في يدي فإن لم تدفع ألي الدروع ذبحت ابنك ,فلم يسلم السموأل فذبح ابنه .
*فلما دخلت أيام الموسم وافى السموأل بالدروع فدفعها إلى ورثة امرئ القيس .لذلك قيل أوفي من السموأل .وتعني كلمة السموأل الظل .
نسب السموأل
ذكر السموأل في قصيدته الشهيرة، أنه من بني الديان، و ذكر القلقشندي ما يلي عن نسب بني الديان:
بنو الديان - بفتح الدال المهملة وتشديد الياء المثناة تحت ونون في الآخرة بطن من بني الحارث بن كعب من القحطانية وهم بنو الديان واسمه يزيد بن قطن بن زيادة الحارث بن كعب بن الحارث بن كعب والحارث قد تقدم نسبه في الألف واللام مع الحاء.
قال في العبر: وكان لهم الرئاسة بنجران من اليمن والملك على العرب بها وكان الملك منهم في عبد المدان بن الديان وانتهى قبل البعثة إلى يزيد بن عبد المدان ووفد أخوه على النبي صلى الله عليه وسلم على يد خالد بن الوليد.
قال ابن سعيد: ولم يزل الملك بنجران في بني عبد المدان ثم في بني أبي الجود منهم ثم انتقل إلى الاعاجم الآن.
قال أبو عبيدة: ومن بني عبد المدان هؤلاء الربيع بن زياد أمير خراسان في زمن معاوية وشداد بن الحارث الذي يقول فيه الشاعر: يا ليتنا عند شدادٍ فينجزنا ويذهب الفقر عنا سيبة الغدق. إنتهى ما ذكر القلقشندي.
و ذكر ابن قتيبة أن بني الحارث بن كعب، الذين تفرع عنهم بني الديان، كانوا يدينون باليهودية قبل الإسلام.
من هذا النسب نستطيع الجزم بأن السموأل عربي قح، من بني الديان من بني الحارث بن كعب من مذحج من قحطان.
:)