سرمدية شاعر
08-15-2007, 03:39 AM
شاعر المليون محمد بن فطيس المري : الشعر الشعبي يرحب بالحداثة وقادر على الوصول للعالمية
http://www.alapn.com/images/articles/2007_08/1853/u7_hejai.jpg
أتعمد اختيار القوافي الصعبة لكنها لا تردني عن قصيدة تعجبني
لي قصيدة واحدة بالفصحى وفهم القصيدة الشعبية ليس عقبة
علي المسعودي: محمد تفوق بشعره الذي لم يخذله قط
حمد السعيد: بعد تجربتنا مع ابن فطيس صرنا نبحث عن الشعر والأخلاق
حمد الزكيبة: اتجه للقضايا الإنسانية بعد فوزه بالبيرق
حل «شاعر المليون» محمد بن فطيس المري ضيفا على قناة «الجزيرة» من خلال برنامج مباشر مع الذي أذيع الاحد الماضي والتقى الشاعر الكبير الذي يقضي اجازة الصيف حالياً في العاصمة البريطانية لندن.. وكان البرنامج فرصة للاطلاع على جوانب جديدة في حياة شاعر المليون واستقبل البرنامج العديد من الاتصالات والمداخلات من محبي الشاعر والنقاد والشعراء، وناقش البرنامج الذي استمر 50 دقيقة العديد من القضايا التي تهم المعنيين بالشعر النبطي والشعر العربي عامة.
حول رؤيته لصوت الحداثة في الشعر الشعبي أكد محمد بن فطيس المري انه موجود مشيراً إلى أن البعض يفهم الحداثة بشكل خاطئ فهي ليست عيبا طالما انها تستثمر بشكل جيد يخدم المضمون لأن الحداثة تدخل في كل شيء قابل للتحديث وليس في ميدان الشعر فقط والشعر يحترم الحداثة ويرحب بها ما دامت تضيف إليه ولا تنتقص منه ولا مانع من دخول بعض المفردات الحديثة والمواكبة للعصر أما الحداثة التي تسيء لماهية الشعر الشعبي أو النبطي وتنال من قيمته فهي غير مقبولة على الاطلاق.
وأضاف محمد بن فطيس المري ان المفردة الشعبية تتحمل الحداثة وتستوعبها مؤكدا ان أغلب الشعراء يتقنون فن تحديث المفردة بشكل لائق لكن من يجبر المفردة على تحمل معان ليست أهلا لها ومن يلوي عنق القصيدة مدعيا عليها فلن يجد صدى لدى المتلقي.
ورداً على سؤال حول مستقبل الشعر الشعبي وهل بإمكانه الوصول للعالمية مثلا قال محمد بن فطيس المري: ولماذا لا يصل للعالمية مؤكدا انه مؤهل لذلك إذا لاقى الاهتمام اللائق به بوصفه ديوانا اصيلا واتجاها له جذوره التاريخية العميقة. وتوقع محمد بن فطيس ان يحدث ذلك مستقبلا، مشيراً إلى أن اهتمام قناة الجزيرة بما لها من سمعة عالمية ومكانة إعلامية مميزة بهذا اللون من الأدب يعد لبنة على طريق التعريف بهذا الفن طالما أنها التفتت اليه ووضعته تحت مجهرها.
وردا على المشككين في اختيارات لجنة التحكيم لبرنامج «شاعر المليون» قال محمد بن فطيس: اترك الحكم لمن تابعوا البرنامج والذين اختاروا مع اللجنة فالجمهور أيضاً كان حكما مهما فهل نشكك فيه هو الآخر، ومن وجهة نظري فان اللجنة كانت محايدة وموضوعية إلى أقصى درجة وقامت بمهمتها بما يمليه عليها ضميرها المهني وحسها الشعري.
وعن اختياره للقوافي الصعبة التي يشتهر بها وهل يعد ذلك تحديا للذات قال محمد بن فطيس: بالطبع لا أتعمد اختيار قافية صعبة ولكن إذا ارتجلت بيتا وأعجبني وكان على قافية صعبة فان هذه القافية لا تردني عن عزمي كتابة هذه القصيدة بل أمضي فيها كما ان القافية الصعبة لها وقع أفضل لدى المتلقي من القافية السهلة أو الدارجة المستهلكة.
ورداً على سؤال: هل تتوقع عودة من الشعر الشعبي إلى الفصيح قال ان هذا وارد جداً من خلال ما نراه في الساحة لاسيما وان الشعراء اصبحوا مثقفين أكثر لكن هذه العودة تدريجية ومرحلية.
وعن نظمه للشعر العربي الفصيح كشف ابن فطيس النقاب عن انه نظم قصيدة واحدة بالفصحى كل من يسمعونها يشككون في أنها الأولى والأخيرة له لقوتها وجودة بنائها وألقى محمد القصيدة التي يقول مطلعها:
يا سارقا قلبي أتتك جوارحي
طوعا بلا امر ولا استئذان
فأنا الذي أهملته وتركته
كنزا للص هواك حين أتاني
وتحدث محمد بن فطيس عن إشكالية السبيل إلى تجاوز عقبة الفهم للقصيدة الشعبية، مؤكداً انه لا يمكن القول انها عقبة لان كل شخص يتكلم بمفردته وهذا فيه تمسك بالاصالة والتراث والشعر الشعبي من أدوات توصيل اللغة وتثبيتها ولو أن كل إنسان بحث عن اللفظة المفهومة لضاعت الهوية ولفقد الشعر الشعبي أهم مرتكزاته.
وحول دور الشاعر في الحياة العامة اجتماعية وسياسية قال ابن فطيس ان الشاعر يجب أن يكون في قلب الاحداث مشاركا لا متفرجا كما أن عليه في شعره أن يناقش قضايا أهله لا أن يكون في معزل عنهم لأنه واجهة إعلامية وصاحب صوت مسموع منوها بقصائد له في هذا الصدد مثل قصيدته عن الأيتام وضرورة تكاتف المجتمع لرعايتهم والأخذ بأيديهم كما أنه بصدد كتابة قصيدة عن حوادث المرور ضمن حملة للحد من السرعة التي أصبحت معها شوارعنا ساحة لهدر الأرواح.
من أبرز المداخلات التي شهدتها حلقة «مباشر مع» مداخلة من الناقد والأديب علي المسعودي عضو لجنة تحكيم برنامج «شاعر المليون» الذي قال ان محمد ليس شاعر المليون فقط وانما هو شاعر الملايين التي اختارته وصوتت له مؤكداً استحقاقه بيرق الشعر عن جدارة.. ورد المسعودي على من يشكك باللجنة بأن من تفوق في البرنامج تفوق بشعره ومساندة جمهوره وليس بأي شيء آخر، وقال ان معايير الاختيار تنوعت بين أعضاء اللجنة واختلفت من عضو إلى آخر بحسب مرجعية كل عضو باللجنة لكنها تكاملت معا وانصهرت من أجل هدف واحد وغاية واحدة هي صالح الشعر الشعبي.
وأضاف علي المسعودي أن محمد بن فطيس المري كان مبدعا في كل قصائده ولم يخذله شعره أبداً على عكس البعض الذين كان شعرهم يخذلهم أحيانا، كما أنه كان هناك من لا تتوافق شخصيته مع شعره على عكس محمد الذي وازن بين الاثنين وهو «يستاهل» البيرق شاعرا وإنسانا.
أما الأديب وعضو اللجنة أيضاً حمد السعيد فقد أشاد بالجزيرة السباقة في كل شيء وفي اهتماماتها العديدة والمتشعبة، وهنأ محمد بن فطيس مجدداً بلقب شاعر المليون مؤكدا انه فعلا من يستحق بيرق الشعر عن جدارة.
وقال حمد السعيد: من قبل كنا نبحث عن الشعر لكننا بعد محمد بن فطيس صرنا نبحث عن الشعر والأخلاق لان ذلك هو ما توافر في محمد الشاعر والإنسان فبالاضافة إلى الشعر وموهبته اللافتة وتمكنه منه يتمتع بأخلاق عالية جداً يكاد يفقدها بعض الشعراء وقد أكد على رسالة الشعر خاصة وان أغلب قصائده تتناول قضايا مهمة تمس الشارع العربي واتمنى استمراره على هذا النهج.
وأخيراً أكد الشاعر القطري حمد الزكيبة في مداخلة مع البرنامج ان محمد بن فطيس المري ليس جديداً على الساحة الشعرية القطرية والخليجية فهو شاعر متمكن قبل فوزه بالبيرق وكان يكتب من قبل باسم محمد بن حمد غير انه دوما لا يحب الترويج لنفسه اعلاميا فشعره أهم ما يعنيه وقد كان محل احتفاء وتقدير كل من عرفه.
وأضاف الزكيبة ان محمد بن فطيس بعد الجائزة «شاعر المليون» أبدى اهتماماً كبيراً بالقضايا الإنسانية سواء الأيتام أو ذوو الاحتياجات الخاصة أو حوادث المرور وغيرها من القضايا التي تهم المجتمع ويعد تصديه لها بوصفه شاعراً كبيراً دعماً كبيراً لهذه القضايا وعاملاً مؤثراً في لفت انتباه الرأي العام اليها.
سرمدية شاعر
http://www.alapn.com/images/articles/2007_08/1853/u7_hejai.jpg
أتعمد اختيار القوافي الصعبة لكنها لا تردني عن قصيدة تعجبني
لي قصيدة واحدة بالفصحى وفهم القصيدة الشعبية ليس عقبة
علي المسعودي: محمد تفوق بشعره الذي لم يخذله قط
حمد السعيد: بعد تجربتنا مع ابن فطيس صرنا نبحث عن الشعر والأخلاق
حمد الزكيبة: اتجه للقضايا الإنسانية بعد فوزه بالبيرق
حل «شاعر المليون» محمد بن فطيس المري ضيفا على قناة «الجزيرة» من خلال برنامج مباشر مع الذي أذيع الاحد الماضي والتقى الشاعر الكبير الذي يقضي اجازة الصيف حالياً في العاصمة البريطانية لندن.. وكان البرنامج فرصة للاطلاع على جوانب جديدة في حياة شاعر المليون واستقبل البرنامج العديد من الاتصالات والمداخلات من محبي الشاعر والنقاد والشعراء، وناقش البرنامج الذي استمر 50 دقيقة العديد من القضايا التي تهم المعنيين بالشعر النبطي والشعر العربي عامة.
حول رؤيته لصوت الحداثة في الشعر الشعبي أكد محمد بن فطيس المري انه موجود مشيراً إلى أن البعض يفهم الحداثة بشكل خاطئ فهي ليست عيبا طالما انها تستثمر بشكل جيد يخدم المضمون لأن الحداثة تدخل في كل شيء قابل للتحديث وليس في ميدان الشعر فقط والشعر يحترم الحداثة ويرحب بها ما دامت تضيف إليه ولا تنتقص منه ولا مانع من دخول بعض المفردات الحديثة والمواكبة للعصر أما الحداثة التي تسيء لماهية الشعر الشعبي أو النبطي وتنال من قيمته فهي غير مقبولة على الاطلاق.
وأضاف محمد بن فطيس المري ان المفردة الشعبية تتحمل الحداثة وتستوعبها مؤكدا ان أغلب الشعراء يتقنون فن تحديث المفردة بشكل لائق لكن من يجبر المفردة على تحمل معان ليست أهلا لها ومن يلوي عنق القصيدة مدعيا عليها فلن يجد صدى لدى المتلقي.
ورداً على سؤال حول مستقبل الشعر الشعبي وهل بإمكانه الوصول للعالمية مثلا قال محمد بن فطيس المري: ولماذا لا يصل للعالمية مؤكدا انه مؤهل لذلك إذا لاقى الاهتمام اللائق به بوصفه ديوانا اصيلا واتجاها له جذوره التاريخية العميقة. وتوقع محمد بن فطيس ان يحدث ذلك مستقبلا، مشيراً إلى أن اهتمام قناة الجزيرة بما لها من سمعة عالمية ومكانة إعلامية مميزة بهذا اللون من الأدب يعد لبنة على طريق التعريف بهذا الفن طالما أنها التفتت اليه ووضعته تحت مجهرها.
وردا على المشككين في اختيارات لجنة التحكيم لبرنامج «شاعر المليون» قال محمد بن فطيس: اترك الحكم لمن تابعوا البرنامج والذين اختاروا مع اللجنة فالجمهور أيضاً كان حكما مهما فهل نشكك فيه هو الآخر، ومن وجهة نظري فان اللجنة كانت محايدة وموضوعية إلى أقصى درجة وقامت بمهمتها بما يمليه عليها ضميرها المهني وحسها الشعري.
وعن اختياره للقوافي الصعبة التي يشتهر بها وهل يعد ذلك تحديا للذات قال محمد بن فطيس: بالطبع لا أتعمد اختيار قافية صعبة ولكن إذا ارتجلت بيتا وأعجبني وكان على قافية صعبة فان هذه القافية لا تردني عن عزمي كتابة هذه القصيدة بل أمضي فيها كما ان القافية الصعبة لها وقع أفضل لدى المتلقي من القافية السهلة أو الدارجة المستهلكة.
ورداً على سؤال: هل تتوقع عودة من الشعر الشعبي إلى الفصيح قال ان هذا وارد جداً من خلال ما نراه في الساحة لاسيما وان الشعراء اصبحوا مثقفين أكثر لكن هذه العودة تدريجية ومرحلية.
وعن نظمه للشعر العربي الفصيح كشف ابن فطيس النقاب عن انه نظم قصيدة واحدة بالفصحى كل من يسمعونها يشككون في أنها الأولى والأخيرة له لقوتها وجودة بنائها وألقى محمد القصيدة التي يقول مطلعها:
يا سارقا قلبي أتتك جوارحي
طوعا بلا امر ولا استئذان
فأنا الذي أهملته وتركته
كنزا للص هواك حين أتاني
وتحدث محمد بن فطيس عن إشكالية السبيل إلى تجاوز عقبة الفهم للقصيدة الشعبية، مؤكداً انه لا يمكن القول انها عقبة لان كل شخص يتكلم بمفردته وهذا فيه تمسك بالاصالة والتراث والشعر الشعبي من أدوات توصيل اللغة وتثبيتها ولو أن كل إنسان بحث عن اللفظة المفهومة لضاعت الهوية ولفقد الشعر الشعبي أهم مرتكزاته.
وحول دور الشاعر في الحياة العامة اجتماعية وسياسية قال ابن فطيس ان الشاعر يجب أن يكون في قلب الاحداث مشاركا لا متفرجا كما أن عليه في شعره أن يناقش قضايا أهله لا أن يكون في معزل عنهم لأنه واجهة إعلامية وصاحب صوت مسموع منوها بقصائد له في هذا الصدد مثل قصيدته عن الأيتام وضرورة تكاتف المجتمع لرعايتهم والأخذ بأيديهم كما أنه بصدد كتابة قصيدة عن حوادث المرور ضمن حملة للحد من السرعة التي أصبحت معها شوارعنا ساحة لهدر الأرواح.
من أبرز المداخلات التي شهدتها حلقة «مباشر مع» مداخلة من الناقد والأديب علي المسعودي عضو لجنة تحكيم برنامج «شاعر المليون» الذي قال ان محمد ليس شاعر المليون فقط وانما هو شاعر الملايين التي اختارته وصوتت له مؤكداً استحقاقه بيرق الشعر عن جدارة.. ورد المسعودي على من يشكك باللجنة بأن من تفوق في البرنامج تفوق بشعره ومساندة جمهوره وليس بأي شيء آخر، وقال ان معايير الاختيار تنوعت بين أعضاء اللجنة واختلفت من عضو إلى آخر بحسب مرجعية كل عضو باللجنة لكنها تكاملت معا وانصهرت من أجل هدف واحد وغاية واحدة هي صالح الشعر الشعبي.
وأضاف علي المسعودي أن محمد بن فطيس المري كان مبدعا في كل قصائده ولم يخذله شعره أبداً على عكس البعض الذين كان شعرهم يخذلهم أحيانا، كما أنه كان هناك من لا تتوافق شخصيته مع شعره على عكس محمد الذي وازن بين الاثنين وهو «يستاهل» البيرق شاعرا وإنسانا.
أما الأديب وعضو اللجنة أيضاً حمد السعيد فقد أشاد بالجزيرة السباقة في كل شيء وفي اهتماماتها العديدة والمتشعبة، وهنأ محمد بن فطيس مجدداً بلقب شاعر المليون مؤكدا انه فعلا من يستحق بيرق الشعر عن جدارة.
وقال حمد السعيد: من قبل كنا نبحث عن الشعر لكننا بعد محمد بن فطيس صرنا نبحث عن الشعر والأخلاق لان ذلك هو ما توافر في محمد الشاعر والإنسان فبالاضافة إلى الشعر وموهبته اللافتة وتمكنه منه يتمتع بأخلاق عالية جداً يكاد يفقدها بعض الشعراء وقد أكد على رسالة الشعر خاصة وان أغلب قصائده تتناول قضايا مهمة تمس الشارع العربي واتمنى استمراره على هذا النهج.
وأخيراً أكد الشاعر القطري حمد الزكيبة في مداخلة مع البرنامج ان محمد بن فطيس المري ليس جديداً على الساحة الشعرية القطرية والخليجية فهو شاعر متمكن قبل فوزه بالبيرق وكان يكتب من قبل باسم محمد بن حمد غير انه دوما لا يحب الترويج لنفسه اعلاميا فشعره أهم ما يعنيه وقد كان محل احتفاء وتقدير كل من عرفه.
وأضاف الزكيبة ان محمد بن فطيس بعد الجائزة «شاعر المليون» أبدى اهتماماً كبيراً بالقضايا الإنسانية سواء الأيتام أو ذوو الاحتياجات الخاصة أو حوادث المرور وغيرها من القضايا التي تهم المجتمع ويعد تصديه لها بوصفه شاعراً كبيراً دعماً كبيراً لهذه القضايا وعاملاً مؤثراً في لفت انتباه الرأي العام اليها.
سرمدية شاعر