المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشيخ عبد الحميد كشك ..البصير الذي أنار للخطباء الطريق


حــديــث الــروووح
03-14-2005, 09:24 AM
الشيخ عبد الحميد كشك من أكثر الدعاة والخطباء شعبية في الربع الأخير من القرن العشرين وقد وصلت شعبيته إلى درجة أن المسجد الذي كان يخطب فيه خطب الجمعة حمل اسمه ، وكذلك الشارع الذي كان يقطن فيه بحي حدائق القبة . ودخلت الشرائط المسجل عليها خطبه العديد من بيوت المسلمين في مصر والعالم العربي.

ولد الشيخ عبد الحميد كشك في قرية "شبراخيت" بمحافظة البحيرة في العاشر من مارس عام 1923م، وحفظ القرآن وهو دون العاشرة من عمره، ثم التحق بالمعهد الديني بالإسكندرية.

وفي السنة الثانية فى المرحلة الثانوية حصل على تقدير 100%، وكذلك في الشهادة الثانوية الأزهرية وكان ترتيبه الأول على الجمهورية، ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر. وكان الأول على الكلية طوال سنوات الدراسة، وكان أثناء الدراسة الجامعية يقوم مقام الأساتذة بشرح المواد الدراسية في محاضرات عامة للطلاب بتكليف من أساتذته الذين كان الكثير منهم يعرض مادته العلمية عليه قبل شرحها للطلاب، خاصة علوم النحو والصرف.

عين الراحل الكبير الشيخ عبد الحميد كشك معيدا بكلية أصول الدين عام 1957م، ولكنه لم يقم إلا بإعطاء محاضرة واحدة للطلاب بعدها رغب عن مهنة التدريس في الجامعة، حيث كانت روحه معلقة بالمنابر التي كان يرتقيها من سن 12 سنة، ولا ينسى فضيلته تلك الخطبة التي ارتقى فيها منبر المسجد في قريته في هذه السن الصغيرة عندما تغيب خطيب المسجد، وكيف كان شجاعا فوق مستوى عمره الصغير، وكيف طالب بالمساواة والتراحم بين الناس، بل وكيف طالب بالدواء والكساء لأبناء القرية، الأمر الذي أثار انتباه الناس إليه والتفافهم حوله.

بعد تخرجه في كلية أصول الدين، حصل على إجازة التدريس بامتياز، ومثل الأزهر الشريف في عيد العلم عام 1961م، ثم عمل إماما وخطيبا بمسجد الطحان بمنطقة الشرابية بالقاهرة. ثم انتقل إلى مسجد منوفي بالشرابية أيضا، وفي عام 1962م تولى الإمامة والخطابة بمسجد عين الحياة، بشارع مصر والسودان بمنطقة حدائق القبة بالقاهرة.. ذلك المسجد الذي ظل عيناً للحياة قرابة عشرين عاما.. هي عمر الشيخ الجليل على منبره إلى أن اعتُقل في عام 1981م وتم منعه نهائياً من الدعوة والخطابة إلى أن لقي ربه أسيراً ساجداً بين يديه قبيل صلاة الجمعة في 6/12/1996 وهو في الثالثة والستين من عمره رحمه الله رحمة واسعة.

للشيخ الجليل الراحل شقيقان هما: المهندس عبد المنعم كشك والمستشار عبد السلام كشك – أمين صندوق نقابة المحامين بالقاهرة – وله أيضا شقيقتان متزوجتان، وله من الأبناء ثمانية، خمسة من الذكور، وثلاثة من الإناث، أما الذكور فهم: عبد السلام وعبد المنعم، وهما محاميان، ومحمد متخرج في كلية الإعلام جامعة القاهرة، ومصطفى طالب بكلية التجارة، وعبد الرحمن طالب بالإعدادية، أما البنات: أسماء وهي متزوجة، وتوفي عنها زوجها ولديها طفل صغير اسمه يوسف، وخديجة وهي متزوجة ولديها محمود، وفاطمة الطالبة بالصف الثاني الثانوي، ولعل الكثيرين لا يعرفون أن جميع أبناء الشيخ عبد الحميد كشك يحفظون القرآن الكريم كاملا.

اعتقل الشيخ الجليل رحمه الله عام 1965م وظل بالمعتقل لمدة عامين ونصف، تنقل خلالها بين معتقلات طرة وأبو زعبل والقلعة والسجن الحربي، كما اعتقل عام 1981م وكان هجوم السادات عليه في خطاب 5 سبتمبر 1981م هجوما مرا، كما كان الهجوم على كبار الدعاة كالمرحوم عمر التلمساني، والداعية الكبير الشيخ أحمد المحلاوي، وقد لقي الداعية الكبير خلال هذه الإعتقالات عذابا رهيبا ترك آثاره على كل جسده. وكان كما قال مرافقوه داخل السجون مثالاً للصبر والثبات والاحتساب.

ترك الداعية الكبير الراحل 108 كتب تناول كافة مناهج العمل والتربية الإسلامية، وكان في كل هذه الكتابات ميسراً لعلوم القرآن والسنة، مراعيا لمصالح الناس وفِقهِ واقعهم بذكاء وعمق وبصيرة. كما توج جهوده العلمية بمؤلفه الضخم في عشرة مجلدات 'في رحاب التفسير' الذي قام فيه بتفسير القرآن الكريم كاملا، وهو أول تفسير يعرض للجوانب الدعوية في القرآن الكريم. ويمثل ضلعا ثالثا إلى جانب 'في ظلال القرآن' للشهيد سيد قطب، والأساس 'لسعيد حوى'.

جدير بالذكر أن الداعية الكريم الراحل الشيخ عبد الحميد كشك كان مبصرا إلى أن صار عمره ثلاثة عشر عاما ففقد نور إحدى عينيه، وفي سن السابعة عشرة، فقد العين الأخرى.

كانت نهاية الشيخ المجاهد الراحل بحق هي حسن الختام.. فقد توضأ في بيته لصلاة الجمعة وكعادته، كان يتنقل بركعات قبل الذهاب إلى المسجد، فدخل الصلاة وصلى ركعة، وفي الركعة الثانية، سجد السجدة الأولى ورفع منها ثم سجد السجدة الثانية وفيها أسلم الروح إلى بارئه.. متوضئا مصليا ساجدا.. وبقدر ما كان الحزن يعتصر المعزين.. بقدر ما كانت سعادة الكثير منهم بهذه الخاتمة الطيبة الحسنة.. فالمرء يبعث على ما مات عليه، لذلك فإن الداعية الشهير الشيخ محمد حسان عندما حضر إلى العزاء ليلة الوفاة..قال لأبنائه: لم آت معزيا.. وإنما أتيت مهنئا.. وحق لكم أن ترفعوا رؤوسكم لأنكم أبناء المجاهد الطاهر عبد الحميد كشك

أمـل ضـامـي
03-18-2005, 05:09 PM
فالمرء يبعث على ما مات عليه،

أي والله

يا الله بحسن الخاتمه

يجزاك خير ويعطيك العافيه

مزون
03-21-2005, 09:45 PM
ونعم بالله

يعطيك العافيه وتسلم على الموضوع

ننتظر جديدك

سلامي لكم

مزوون قطر

غيث الشمال
03-22-2005, 10:47 AM
حديث الروح


تسلم اناملك على الاختيار الرائع

وجزاك الله خير

لك اجمل الود

شغف
09-13-2007, 02:14 PM
حديث الروح


استمتعت في ماطرحت


جزاك الله خير ويعطيك العافيه