حــديــث الــروووح
04-13-2005, 11:37 AM
السلام عليكم ورحمت الله وبركاته
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا .
﴿( الحيـــــــــاء )﴾
أما بعد،
فإن الحياء خصلة حميدة وخلق رفيع وأدب سامٍ تعشقها قلوب الكرام وتهفو إليها نفوس الأبطال.
فالحياء خلق عظيم يبعث على فعل الجميل وترك القبيح، فإذا ما عري الإنسان منه وعطل من التحلي به دنت همته وسفلت مرتبته ولم يعد يبال بما يصنع وقد روى البخاري في صحيحه عن بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لا تستحي فاصنع ما شئت).
وعلم أن الخير والشر معان كامنة تعرف بسمات داله كما قالت العرب في أمثالها: تخبر عن مجهولة مرآته أي أن مظهره يخبر عن باطنه وكما قال سلم بن عمرو الشاعر
لا تسأل المرء عن خلائقه في وجهه شاهد من الخبرٍ
( أدب الدنيا و الدين )
فسمة الخير الدعة والحياء وسمة الشر الوقاحة والبذاء وكفى بالحياء خيراً أن يكون على الخير دليلاً وكفى بالقحة و البذاء شراً أن يكونا إلى الشر سبيلاً وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كنا عند عمران بن حصين في رهطٍ وفينا بشير ابن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الحياء خيرً كله أو قال الحياة كله خيرْ).
وروى مسلم في صحيحه أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبه فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها أماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان).
وروى البخاري في صحيحه عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول صلى الله عليه وسلم: (دعه فإن الحياء من الإيمان).
و قال بعضهم: خف الله على قدر قدرته عليك وأستحي منه على قدر قربه منك وقال علي رضي الله عنه: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. ( معجم حكمة العرب )
ولقد ذكر الله عز وجل الحياء في كتابه العزيز فقال سبحانه و تعالى (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) ( الأحزاب : 52 )
وقال الثعالبي: من يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده. ( معجم حكمة العرب )
وكما قال أبو تمام:
إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خيرً ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ ويبقى العود ما بقي اللحاء
وقال أبو حاتم رضى الله عنه: الواجب على العاقل لزوم الحياء لأنه أصل العقل وبذر الخير وتركه أصل الجهل وبذر الشر والحياء يدل على العقل كما أن عدمه دال على الجهل. ( روضة العقلاء و نزهة الفضلاء )
¬ولقد أحسن من قال:
وليس بمنسوب إلى العلم والنهى فتى لا ترى فيه خلائق أربع
فواحدة: تقوى الإله التي بها ينال جسيم الخير والفضل أجمع
وثانية: صدقُ الحياءُ فإنه طباع عليه ذو المروءة يطبع
وثالثة: حلم إذا الجهل أطلعت إليه خنا من فجورٍ تسرع
ورابعة: جود بملك يمينه إذا نابه الحق الذي ليس يُدفع
( روضة العقلاء و نزهة الفلاء )
والحياء سمة الكرام العظام فدم على الحياء فإنما هو شيمة و وسمة كل كريم معلى
قال محمد بن عبد الله البغدادي:-
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياؤك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤة( أدب الدنيا و الدين )
فهذان البيتان في تحبيذ الحياء ولزومه والحياء صفه عظيمة جداً وكان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم من الحياء الشيء العظيم والجميل، وقال أبو حاتم رضي الله عنه: الحياء اسم يشتمل على مجانبة المكروه من الخصال.
والحياء حياآن إحداهما استحياء العبد من الله- جلا وعلا- من الاهتمام بما شرة ما حضه عليه،
والثاني: استحياؤه من المخلوقين عند الدخول فيما يكرهون من القول والفعل معاً والحياآن جميعاً محمودان إلا أن أحدهما فرض والأخر فضل فلزوم الحياء عند مجانية ما نهى لله عنه فرض ولزوم الحياة عند مفارقه ماكره الناس فضل.
والكلام عن هذه الخصله العظيمة والجميلة وهي الحياء يطول جداً ولقد قيل فيه من الشعر الكثير والحكم الكثير. وقال أبو حاتم. رحمه الله ورضي عنه : قد ذكرنا اليسير من الكثير من الآثار والقليل من الجسيم من الأخبار في رسالتنا هذه بما نرجو أن القاصد إلى سلوك سبيل ذوى الحجا والسالك مقصد سبيل أول النهى يكون له فيه غنية إن تبدها استهملها. ( روضة العقلاء و نزهة الفضلاء )
وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله وسلم تسليماً كثيراً مباركاً والحمد لله رب العالمين
منقوووووووووووول
تقبلواااااااا صااااااااااااا الــود اااااااااااااااااادق
اخووووووووووووووووووووكم/
حــديــ الــرووووح ــــــث
إن الحمد لله نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا .
﴿( الحيـــــــــاء )﴾
أما بعد،
فإن الحياء خصلة حميدة وخلق رفيع وأدب سامٍ تعشقها قلوب الكرام وتهفو إليها نفوس الأبطال.
فالحياء خلق عظيم يبعث على فعل الجميل وترك القبيح، فإذا ما عري الإنسان منه وعطل من التحلي به دنت همته وسفلت مرتبته ولم يعد يبال بما يصنع وقد روى البخاري في صحيحه عن بن مسعود : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى: إذا لا تستحي فاصنع ما شئت).
وعلم أن الخير والشر معان كامنة تعرف بسمات داله كما قالت العرب في أمثالها: تخبر عن مجهولة مرآته أي أن مظهره يخبر عن باطنه وكما قال سلم بن عمرو الشاعر
لا تسأل المرء عن خلائقه في وجهه شاهد من الخبرٍ
( أدب الدنيا و الدين )
فسمة الخير الدعة والحياء وسمة الشر الوقاحة والبذاء وكفى بالحياء خيراً أن يكون على الخير دليلاً وكفى بالقحة و البذاء شراً أن يكونا إلى الشر سبيلاً وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: كنا عند عمران بن حصين في رهطٍ وفينا بشير ابن كعب فحدثنا عمران يومئذ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الحياء خيرً كله أو قال الحياة كله خيرْ).
وروى مسلم في صحيحه أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبه فأفضلها قول لا إله إلا الله وأدناها أماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان).
وروى البخاري في صحيحه عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على رجل من الأنصار وهو يعظ أخاه في الحياء فقال رسول صلى الله عليه وسلم: (دعه فإن الحياء من الإيمان).
و قال بعضهم: خف الله على قدر قدرته عليك وأستحي منه على قدر قربه منك وقال علي رضي الله عنه: من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه. ( معجم حكمة العرب )
ولقد ذكر الله عز وجل الحياء في كتابه العزيز فقال سبحانه و تعالى (إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ) ( الأحزاب : 52 )
وقال الثعالبي: من يستحي من الناس ولا يستحي من نفسه فلا قدر لنفسه عنده. ( معجم حكمة العرب )
وكما قال أبو تمام:
إذا لم تخشى عاقبة الليالي ولم تستحي فاصنع ما تشاء
فلا والله ما في العيش خيرً ولا الدنيا إذا ذهب الحياء
يعيش المرء ما استحيا بخيرٍ ويبقى العود ما بقي اللحاء
وقال أبو حاتم رضى الله عنه: الواجب على العاقل لزوم الحياء لأنه أصل العقل وبذر الخير وتركه أصل الجهل وبذر الشر والحياء يدل على العقل كما أن عدمه دال على الجهل. ( روضة العقلاء و نزهة الفضلاء )
¬ولقد أحسن من قال:
وليس بمنسوب إلى العلم والنهى فتى لا ترى فيه خلائق أربع
فواحدة: تقوى الإله التي بها ينال جسيم الخير والفضل أجمع
وثانية: صدقُ الحياءُ فإنه طباع عليه ذو المروءة يطبع
وثالثة: حلم إذا الجهل أطلعت إليه خنا من فجورٍ تسرع
ورابعة: جود بملك يمينه إذا نابه الحق الذي ليس يُدفع
( روضة العقلاء و نزهة الفلاء )
والحياء سمة الكرام العظام فدم على الحياء فإنما هو شيمة و وسمة كل كريم معلى
قال محمد بن عبد الله البغدادي:-
إذا قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خير في وجه إذا قل ماؤه
حياؤك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤة( أدب الدنيا و الدين )
فهذان البيتان في تحبيذ الحياء ولزومه والحياء صفه عظيمة جداً وكان صحابة الرسول صلى الله عليه وسلم فيهم من الحياء الشيء العظيم والجميل، وقال أبو حاتم رضي الله عنه: الحياء اسم يشتمل على مجانبة المكروه من الخصال.
والحياء حياآن إحداهما استحياء العبد من الله- جلا وعلا- من الاهتمام بما شرة ما حضه عليه،
والثاني: استحياؤه من المخلوقين عند الدخول فيما يكرهون من القول والفعل معاً والحياآن جميعاً محمودان إلا أن أحدهما فرض والأخر فضل فلزوم الحياء عند مجانية ما نهى لله عنه فرض ولزوم الحياة عند مفارقه ماكره الناس فضل.
والكلام عن هذه الخصله العظيمة والجميلة وهي الحياء يطول جداً ولقد قيل فيه من الشعر الكثير والحكم الكثير. وقال أبو حاتم. رحمه الله ورضي عنه : قد ذكرنا اليسير من الكثير من الآثار والقليل من الجسيم من الأخبار في رسالتنا هذه بما نرجو أن القاصد إلى سلوك سبيل ذوى الحجا والسالك مقصد سبيل أول النهى يكون له فيه غنية إن تبدها استهملها. ( روضة العقلاء و نزهة الفضلاء )
وصلى الله على محمد خاتم النبيين وآله وسلم تسليماً كثيراً مباركاً والحمد لله رب العالمين
منقوووووووووووول
تقبلواااااااا صااااااااااااا الــود اااااااااااااااااادق
اخووووووووووووووووووووكم/
حــديــ الــرووووح ــــــث