منار
11-13-2006, 10:29 PM
ربما اسم عليا في المنتدى ذكرني بقصيدة عصماء
قرأتها في أحد المنتديات
قصيدة "عليا وعصام "
وتسمى القصيدة أيضًا" رُلى عرب" جريًا على ما اعتاده العرب من تسمية القصيدة ببداية مطلعها.
للشاعر قيصر المعلوف
رُلى عربٌ قصورهم الخيام ومنزلهم حماة والشآمُ
إذا ضاقت بهم أرجاء ارض يطيب بغيرها لهم المقام
غزاة ينشدون الرزق دومًا على صهوات خير لا iiتضام
غرامهم مطاردة الأعادي وعزهم الأسنة iiوالسهام
إذا ركبت رجالهم لغزو فما في رهطهم بطل كــــــــهام
ولا يبقى من الفرسان إلا عجايا الربع والولد iiالفطام
وكانت من عجايا الربع عليا ومن عجيانه النجبا iiعصام
لقد نشأا رعاة للمواشي كما ينشا من العرب iiالغلام
هناك على الولا عقدا الأيادي وعاقد حبل حبهما iiالغرام
ولما أصبحت عليا فتاة يليق بها التحجب iiواللثام
وصار عصام ذا زند قوي يهز به المهند والحسام
دعته أمه يومًا إليها وقالت: يا حسامي يا عصام
لقد أصبحت ذا زند قوي به يستأنس الجيش iiاللهام
بثأر أبيك خذ من قاتليه وإلا عابك العرب الكرام
فصاح: وهل أبي قد مات قتلاً وأنى يقتل البطل الهمام ii؟
بحق المصطفى ما ذقت عيشًا إذا عاشت أعادينا iiاللئام
ألا سمي لي الأعداء حالاً فما للصبر في قلبي iiمقام
أبو عليا الغريم بني فانهض فهذا الدرع درعك iiوالحسام
فصاح وقلبه المضنى خفوق أبو عليا ؟؟ أأماه المرام ii؟
نعم فارو الأسنة من دماه ولا يمنعك عن شرف غرام
وإلا عشت بين العرب نذلاً رداك الذل والعار iiوالوسام
فحل عصام مهرته سريعا وسار وسحب مدمعه iiسجام
وكان أبو حبيبته بعيدًا على مهر أضر به الجِمام
هناك تبارز الخصمان حتى على رأسيهما عُقد iiالقتام
عصام أرسل الطعنات تترى فقدت من مبارزه iiالعظام
فعاد لأمه جذلاً طروبًا فقالت: ما وراءك يا عصام ii؟
فجرد سيفه الدامي ضحوكًا وقال لها: ابشري قضي المرام
وبيناهما بضحك ، إذ بعلــــــيا وقد أدمى مباسمها اللطام
فقالت: (يا عصام أبي قتيلا ألا فاثأر لعليا يا همـــــام!
فمن لي غير زندك في الرزايا إذا عم البلا وطما iiالعرام؟))
فقال لها: ( ابشري عليافإني لأهل العهد في الدنيا iiإمام
لسوف ترين قاتله قتيلاً) وأنصت ما أتم له iiكلام
وأغمد سيفه بحشاه حالاً وخرَّ وللكلوم به iiكلام،
فلما شاهدته في هواها قتيلاً يستقي دمه iiالرغام
نضت من صدره الهندي حالاً وقالت:لا تمت قبلي iiعصام!))
سأثأر من غريمك ياحبيبي كذاك العهد يقضي والذمام
وأغمدت الحسام بها وقالت: على الدنيا ومن فيها iiالسلام!
وقراءة القصيدة تقول:
أن رولا قبيلة عددهم كبير، ينتقلون حيثما يطيب لهم . هم غزاة يلاحقون أعداءهم، وهم أبطال أشداء لا يقعد عن القتال أيٌّ منهم .
ثم تطرقت القصة إلى بقاء الصغار في الخيام، و ذكرت عليا وعصام اللذين يرعيان المواشي معًا، وقد أحبا بعضهما البعض. ويمضي الزمن ، ويكبر الفتى والفتاة.
وهنا تبدأ أزمة القصة، فالأم تدخل مسرح الأحداث، وتفاجئ ابنها بخبر مقتل أبيه. ومن القاتل؟ إنه أبو عليا بالذات. ثم ما تلبث أن تصف التقاليد القبلية ووجوب الثأر، وإلاّ فإن كل نكوص عن ذلك يؤدي إلى معرة بين القبائل.
يعجب كيف يمكن أن يكون أبوه قد قُتلَ وهو البطل الهمام؟
إن الأم تعرف كذلك أن ابنها يعشق عليا، ولذا فهي تخشى ألا يقدم على الثأر ، فتعمد إلى أن تحمّسه ليروي الأسَّنةَ من دماء والدها، فالشرف هو في أخذ الثأر. وعليه ألا يتردد بسبب غرامه وهواه.
وتتطور الأحداث لتصل إلى المبارزة بين عصام وأبي عليا، وتنتهي بمصرع أبيها. وفيما كان يخبر أمه بأنه أخذ ثأره، وشفى غليله، وإذا بعليا تقبل وتناشد حبيبها أن ينتقم لأبيها، وما كانت تعلم أن حبيبها هو القاتل بعينه.
هنا تبدأ حلقة أخرى في الفاجعة، فها هو يغمد سيفه في أحشائه، حتى يكون بذلك الرجل الوفي لحبيبته المنتقم لها.
وتأتي الحلقة الأخيرة لتجد عليا ، وهي تنتحر وتقول له: (( لا تمت قبلي عصام)).
عسى الله تعجبكم القصيدة:wink:
قرأتها في أحد المنتديات
قصيدة "عليا وعصام "
وتسمى القصيدة أيضًا" رُلى عرب" جريًا على ما اعتاده العرب من تسمية القصيدة ببداية مطلعها.
للشاعر قيصر المعلوف
رُلى عربٌ قصورهم الخيام ومنزلهم حماة والشآمُ
إذا ضاقت بهم أرجاء ارض يطيب بغيرها لهم المقام
غزاة ينشدون الرزق دومًا على صهوات خير لا iiتضام
غرامهم مطاردة الأعادي وعزهم الأسنة iiوالسهام
إذا ركبت رجالهم لغزو فما في رهطهم بطل كــــــــهام
ولا يبقى من الفرسان إلا عجايا الربع والولد iiالفطام
وكانت من عجايا الربع عليا ومن عجيانه النجبا iiعصام
لقد نشأا رعاة للمواشي كما ينشا من العرب iiالغلام
هناك على الولا عقدا الأيادي وعاقد حبل حبهما iiالغرام
ولما أصبحت عليا فتاة يليق بها التحجب iiواللثام
وصار عصام ذا زند قوي يهز به المهند والحسام
دعته أمه يومًا إليها وقالت: يا حسامي يا عصام
لقد أصبحت ذا زند قوي به يستأنس الجيش iiاللهام
بثأر أبيك خذ من قاتليه وإلا عابك العرب الكرام
فصاح: وهل أبي قد مات قتلاً وأنى يقتل البطل الهمام ii؟
بحق المصطفى ما ذقت عيشًا إذا عاشت أعادينا iiاللئام
ألا سمي لي الأعداء حالاً فما للصبر في قلبي iiمقام
أبو عليا الغريم بني فانهض فهذا الدرع درعك iiوالحسام
فصاح وقلبه المضنى خفوق أبو عليا ؟؟ أأماه المرام ii؟
نعم فارو الأسنة من دماه ولا يمنعك عن شرف غرام
وإلا عشت بين العرب نذلاً رداك الذل والعار iiوالوسام
فحل عصام مهرته سريعا وسار وسحب مدمعه iiسجام
وكان أبو حبيبته بعيدًا على مهر أضر به الجِمام
هناك تبارز الخصمان حتى على رأسيهما عُقد iiالقتام
عصام أرسل الطعنات تترى فقدت من مبارزه iiالعظام
فعاد لأمه جذلاً طروبًا فقالت: ما وراءك يا عصام ii؟
فجرد سيفه الدامي ضحوكًا وقال لها: ابشري قضي المرام
وبيناهما بضحك ، إذ بعلــــــيا وقد أدمى مباسمها اللطام
فقالت: (يا عصام أبي قتيلا ألا فاثأر لعليا يا همـــــام!
فمن لي غير زندك في الرزايا إذا عم البلا وطما iiالعرام؟))
فقال لها: ( ابشري عليافإني لأهل العهد في الدنيا iiإمام
لسوف ترين قاتله قتيلاً) وأنصت ما أتم له iiكلام
وأغمد سيفه بحشاه حالاً وخرَّ وللكلوم به iiكلام،
فلما شاهدته في هواها قتيلاً يستقي دمه iiالرغام
نضت من صدره الهندي حالاً وقالت:لا تمت قبلي iiعصام!))
سأثأر من غريمك ياحبيبي كذاك العهد يقضي والذمام
وأغمدت الحسام بها وقالت: على الدنيا ومن فيها iiالسلام!
وقراءة القصيدة تقول:
أن رولا قبيلة عددهم كبير، ينتقلون حيثما يطيب لهم . هم غزاة يلاحقون أعداءهم، وهم أبطال أشداء لا يقعد عن القتال أيٌّ منهم .
ثم تطرقت القصة إلى بقاء الصغار في الخيام، و ذكرت عليا وعصام اللذين يرعيان المواشي معًا، وقد أحبا بعضهما البعض. ويمضي الزمن ، ويكبر الفتى والفتاة.
وهنا تبدأ أزمة القصة، فالأم تدخل مسرح الأحداث، وتفاجئ ابنها بخبر مقتل أبيه. ومن القاتل؟ إنه أبو عليا بالذات. ثم ما تلبث أن تصف التقاليد القبلية ووجوب الثأر، وإلاّ فإن كل نكوص عن ذلك يؤدي إلى معرة بين القبائل.
يعجب كيف يمكن أن يكون أبوه قد قُتلَ وهو البطل الهمام؟
إن الأم تعرف كذلك أن ابنها يعشق عليا، ولذا فهي تخشى ألا يقدم على الثأر ، فتعمد إلى أن تحمّسه ليروي الأسَّنةَ من دماء والدها، فالشرف هو في أخذ الثأر. وعليه ألا يتردد بسبب غرامه وهواه.
وتتطور الأحداث لتصل إلى المبارزة بين عصام وأبي عليا، وتنتهي بمصرع أبيها. وفيما كان يخبر أمه بأنه أخذ ثأره، وشفى غليله، وإذا بعليا تقبل وتناشد حبيبها أن ينتقم لأبيها، وما كانت تعلم أن حبيبها هو القاتل بعينه.
هنا تبدأ حلقة أخرى في الفاجعة، فها هو يغمد سيفه في أحشائه، حتى يكون بذلك الرجل الوفي لحبيبته المنتقم لها.
وتأتي الحلقة الأخيرة لتجد عليا ، وهي تنتحر وتقول له: (( لا تمت قبلي عصام)).
عسى الله تعجبكم القصيدة:wink: