المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حمـــــد وأمــــاني..


تواق
05-06-2005, 09:36 PM
السلام عليكم،،،

حمد شاب ملتزم خلوق التقى بأحد الأيام بشابة جميلة محتشمة تدعى أماني , أحبها وأحبته واستمر حبهما يكبر مع الوقت الذي كانا يدرسان فيه في الجامعة , حتى تخرج حمد من الجامعة والذي كان يكبر أماني قلبه بسنة حيث بدأت معاناتهما القاسية
فبعد أن تخرج حمد واستلم وظيفته انطلق للأهله ليخبرهم بأنه يريد الزواج , فرح الجميع بهذا الخبر إلا انه وسرعان ما تجهمت الوجوه عندما اخبرهم حمد بعائلة تلك الفتاة التي يريد الزواج منها
لم تكن عائلة أماني عائلة فقيرة ماديا او نسبا بل بالعكس كانت من العائلات المرموقة في البلدة ولها مكانتها الأجتماعية العظيمة , الا ان حمد كان ينتمي لقيبلة بدوية تحكمها عادات وتقاليد قاسية , فلم يكن يسمح لرجل في هذه القيبلة بأن يأخذ غير فتاة تنتمي لنفس القيبلة , وكان عمه هو كبير هذي القيبلة ومن غير الممكن ان يخالفوا الأوامر من السلطات العليا
وبهذه بدأت معاناة الشابين اللذان راحا يحاولان الارتباط بكل ما إتيان من قوة
حمد : أماني أنا تعبت ما اقدر أتحمل أكثر من جذي راح أجي اخطبج من اهلج من دون أهلي تقبلين فيني ؟؟
أماني : تدري يا قلبي أني قابلة بس أكيد أبوي وأمي ماراح يرضون يزوجوني لواحد أهله رافضيني
حمد : طيب عطيني الحل اللي يريحج وأنا مستعد أنفذه لج بس المهم ما نفترق ويجمعنا بيت واحد
أماني : عطني يا حمد فرصة اكلم أخوك الكبير وأحاول أقنعه أنا في حبنا وخلنا نشوف شنو يصير
وفعلا استسلم حمد لهذه المحاولة والتقى بأماني في مقر عمل أخوه الكبير والذي كان متفهما بعض الشي ودار الحديث التالي
أماني : أنا بفهم بس شنو سبب رفضكم لعايلتي .. أنا الحمد لله عند أهلي الخير ونسايبنا معروفين في البلد
الأخ الأكبر لحمد : المسألة مسألة مبدأ عائلي يرفض ان يكون في نسب العايلة احد غريب عن القبيلة
أماني : إذا كنتوا تخافون ان الأنساب تختلط على رأيكم أنا مستعدة أتنازل عن الإنجاب المهم أني ابقى مع حمد بالحلال وهذي كلمة وعد أقولك ياها ومستعدة اقسم براس الغالي اللي ما عندي أغلا منه حمد .. اشقلت ؟ تساعدنا ؟؟
الأخ الأكبر : اممممممممممممممم ..... راح أحاول ان شاءالله

وبعد هذا القاء .. راح الأخ الأكبر يحاول ويجاهد بين كبراء القبيلة للأخذ الأذن بإتمام هذا الزواج .. وبعد جهد جهيد استمر حوالي السنة
بث مجلس القبيلة بالقرار النهائي وهو بالسماح لحمد بالزواج من أماني على ان لا ينجب الأولاد منها , ويتزوج اخرى من نفس القبيلة لإنجاب الأولاد
وبرغم من هذا الشرط التعجيزي والمجحف في حق هذين الشابين المتحابين الا أنهما وافقا عليه للهفتهما بأن يكونان معا بالحلال وطول العمر
استمر زواجهما السعيد مدة سنتين كانا اسعد زوجين على وجه الأرض , كانت علاقتهما قوية جدا ببعض يشهد بها الكثيرين , وكأنهما عشّاق في القصص الخيالية
في هذه الفترة تدّين الزوجين واقتربا من ربهما أكثر وأكثر شكرا وحمدا له لجمعهما في بيت واحد
وكانا يدعيان ربهما بأن يفرج كربتهما بهذا القرار اللذان اقسما على إتمامه بعدم إنجاب الأطفال
وفي نهاية السنة الثانية من زواجهما , توفي العم الأكبر وعندما كان على فراش الموت أوصى أهله بضرورة زواج حمد من إحدى قريباته وذلك للإنجاب , أخذت هذه الوصية على محمل الجد وأخذت العائلة تصر على حمد بالزواج من أخرى .. لم يكن حمد قادرا على الارتباط بأخرى فلقد كانت زوجته أماني زوجة مخلصة وافية لزوجها مطيعة وغير مقصرة في حقه
( اختصارا للقصة )
خطب حمد بعد سنه الفتاة الأخرى بعدما أصرت عليه زوجته التي خشت على زوجها من تلك الأوامر والتي كانت دائما لمخالفيها عقوبة القتل من شخص مجهول حفاظا على قوانين القبيلة
وفي يوم الزواج .. ودعت أماني زوجها حمد الذي كان سيسافر إلى أوربا مع زوجته الجديدة في نفس اليوم
ضمته بقوة وبكت بحرقة لأنه كان اليوم الأول الذي يفترقان فيه للحظة واحد بعد زواج استمر ثلاث سنوات
قبّل حمد زوجته ووعدها بأنه سيعود
وكانت ا خر كلمة يتبادلها الطرفين -- احبك .. وسأشتاق لك موت -- ورحل حمد

ظلت أماني في البيت مع أم حمد التي كانت تعتبر أماني كأبنة لها , تحبها وتداري خاطرها , لأن أماني كانت رحيمة جدا بها تعتبرها كأم لها تقوم بواجباتها أكثر من بناتها الحقيقيات لذلك فضلت أم حمد البقاء مع ابنتها أماني لمواستها على الذهاب لعرس ولدها حمد

دخلت أماني الصالة على خالتها أم زوجها وكانت تناديها بأمي لتهدئة نفسها .. فرمت نفسها بحضن أمها وأخذت تبكي , وتطبطب عليها أمها وتواسيها وتهدئها , وعندما أفرغت ما فيها , مسحت دموعها ودار بينهما هذا الحديث
أماني : تدرين يا يمه ؟؟ ان الإنسان يمكن انه يموت من ضيقة الخلق وحزنه ؟
أم حمد : ادري يا بنيتي , عسى الله يقوي قلبج ويصبرج على فارق الغالي
أماني : أميين يا يمه , تصدقي يا يمّه ان حمد ما يخليني أنام ليلة الا بعد ما يراضيني ان كنت زعلانة أو يسألني ان كنت راضية عنه اليوم والا لا ؟؟ وكنت دايما أقوله أني راضية عليك طول عمري لأنك قلبي
أم حمد والدموع في عينها على بنتها أماني : حمد طول عمره طيب ويحب الناس ولا يرضى يزعل احد بالدنيا , أشلون لو كان اللي جدامه روحه
أماني وهي مبتسمة : ادري يا يمه , بس أنا نسيت لأقوله اليوم قبل ما يطلع إني راضية عنه , واليوم ماراح يكون نايم بحضني , أخاف يا يمّه يصير فيني شي أو أنسى إني أقوله لي شفته من الفرحة , يا ليت تقوليله إني راضية عنه بعمري كله واني أحبه موووت واشتاقله مووت حتى لو كان رايح لدوامه
أم حمد وهي تمسح على رأس أماني : انشاءالله يا بنيتي أقوله أول ما أشوفه

تقوم أماني من المجلس بعدها متجهة إلى غرفتها فتلتفت على أم حمد وتقول : يمه أنا آسفة إذا غلطت بحقج والا قصرت فيه , أخاف ربي قاعد يعاقبني لأني ضايقتج
تركض أم احمد الى أماني وتضمها وتقول : حشى يا بنيتي انتي برّيتيني وداريتيني اكثر مما سوو لي بناتي والله يعلم معزتج وغالتج بقلبي , انا اشهد يا ربي ان بنتي مرت ولدي بارة فيني
أماني تبتسم ابتسامة راحة وتقبل رأس أم زوجها : تصبحين على خير يا خالتي ولا تنسين تقولين حق حمد اللي قتلج ياه , انا بحاول انام قبل اذان الفجر

قامت أم حمد على صوت المياه في الفجر فاستيقظت وعلمت بانها أماني التي كانت قريبة من غرفتها وبعدما انتهت من وضوئها فتحت الباب على أماني لتجدها منهمكة بصلاتها ودعائها , تركتها وذهبت الى دارها
وفي الصباح حوالي الساعة 10:30 استنكرت أم حمد على أماني عدم خروجها من دارها لأن لم يكن من عادتها ان تتأخر بالنوم لهذه الساعة فقد كانت تهم يوميا في الصباح الباكر لتعد الفطار لزوجها وأخوان زوجها الصغار الذين يقطنون في نفس المنزل قبل بداية الدوامات
توقعت الأم بان ابنتها لم تنم جيدا البارحة حزنا على فراق زوجها , ولكن شيئا ما يدفعها إلى غرفة أماني ففتحت الباب عليها لتجدها نائمة تلبس قميص نوم ابيض وكأنها أميرة , تضم صورة زوجها -التي التقطت له في حفل زفافهما وهو مبتسم- بشدة بيدها اليسرى اتجاه قلبها وفي اليد الأخرى صورة لهما ايضا في العرس , وكانت ابتسامة جميلة هادئة تضيء وجهها البشوش , نائمة على جهة زوجها حمد وعلى وسادته
ابتسمت الأم لما شاهدتها واخذت تنادي أماني بهمس ولكن لم تبدي أماني اي حركة اقتربت الأم من أماني ولمست كتفها .................................. لتكتشف بأن أماني قد توفيت
ماتت أماني حزنا على فراق زوجها الذي لم يدم يوما واحد وهي تعلم بأنه سأتي بعد اسبوعين فقط
في هذه الأثناء رن هاتف غرفة أماني لترفع الخدامة السماعة واذا به حمد يتصل ليطمأن على زوجته فتخبره بأنها ماتت من نص ساعة

رجع الزوج المفجوع على زوجته في نفس اليوم بالليل وتمت مراسم الدفن , ومرت أيام العزى الثلاث , وكانت حالة حمد يرثى لها , فلم يتوقع ابدا ما جرى وكان يبكي عليها كما الأطفال , ولكنه سلم أمره الى الله
وفي اليوم الرابع من وفاة زوجته نزل في الليل ليجد امه في الصالة فراح يخبرها عما في خاطره
حمد : يمّه بقولج شي في خاطري
أم حمد : سم يا وليدي .. خير انشاءالله
حمد : تصدقين يا يمة وانا بالطيارة ياني احساس غريب , كنت افكر ليش قاعد يصير فيني كل هذا , ليش اترك مرتي بس عشان الإنجاب , أماني كانت تاخذ موانع حمل , ليش ما فكرت مرة احلل واشوف نفسي قبل ما اتزوج الثانية , فقلت بنفسي أول ما اوصل لندن وقبل ما ادخل على زوجتي بفحص نفسي , وفعلا قمت الساعة 7 ورحت حق المستشفى وطلبت فحص قالولي تعال بعد يوم قتلهم ما اقدر ابي التقرير ضروري اليوم ودفعت فلوس اكثر والساعة 10:30 استلمت تقرير كان يقول اني عقيم وان فيني ضعف يمنعني من الأنجاب يا يمه
الأم وهي مذهولة تذرف الدموع لا شعوريا
حمد : تصدقين يايمه كنت داق على أماني بقولها اني راجع وما عاد يلزم اني اجيب عيال وتقريري بيدي , بس خسارة ما لحقت افرحها
الأم تضم ولدها حمد بقوة وتخبره بما قالت لها أماني في الليلة قبل موتها , وكان حمد يبكي وييبتسم بنفس الوقت , ولشدة بكائه استأذنها بأن يختلي بنفسه في داره
وبعد نصف ساعة كان يدور في خاطر الأم بان تذهب لحمد وتخبره كيف ماتت زوجته وكيف كان شكلها لتفرحه
قرعت الباب عليه وفتح الباب لها , واذا به يمسك بصورة أماني , وكان قد علّق فستان زفافها الأبيض خارج الكبت .. احست الأم بأن ليس من الضروري ان تخبره بما جاءت تقول خشيا بأن يعاود البكاء مرة اخرى .
حمد : تصدقين يمه هذا فستان أماني أذكر انها قالتلي بأنها راح تظل تلبس الأبيض من يوم زواجنا إلى يوم اللي يكفنونها فيه .. بس انا منعتها من انها تلبس ابيض غير يوم الدخلة والسبة كلمتها هذي ..
يتجه الى الدرج ليخرج لأمه قميص نومها الأبيض الذي لبسته أماني في يوم زواجها الأول
حمد : ما لبستلي ابيض غير فستان الفرح وهذا القميص بس بعدها ما شفتها بهذا اللون
الأم وعيناها تغرق بالدموع : أماني كانت لابسة هذا القميص وقت اللي توفت
يبدأ حمد بالبكاء مرة أخرى وتبدء والدته بتهدئته مرة أخرى , فيمسح دموعه ويخبر أمه
حمد : ما عندي احد اليوم اسأله راضي عني والا لأ غيرك يا يمه ولا عندي احد يقولي قبل ما أنام انه يحبني واني راح اوحشه الين اقعد من النوم
الأم بصوت خافت : انا راضية عنك كل الرضا يا وليدي وعسى الله لا يخليني منك يا حمد
حمد : يمه انا شفت أماني بثاني يوم العزى بمنامي تمسح دموعي وتقعدني لصلاة الفجر وتقولي ان اهيا معاي وراح تظل معاي , جيت امسك يدها اكتشفت انها بأحلامي
الأم لم تكن تستطيع تحمل المزيد من كلام حمد فضمته الى صدرها وقبلته وتركته بعد ان قالت له : تصبح على خير يا حمد وانشاءلله يصبرك على فقد الغالية ويثبت قلبك على الإيمان وطاعة الرحمن

وفي صباح اليوم الثاني استيقظت الأم فجأة وكان شيئا يجول في قلبها دفعها مسرعة الى غرفة حمد طرقت الباب فلم يجب عليها
فتحت الباب ويا لهول هذه الصدمة
لم تحملها ارجلها لما شاهدته
فقد رأت حمد مستلقيا على السرير في جهة زوجته أماني يضم بشدة صورتها التي التقطت لها في حفل زفافها وهي مبتسمة باتجاه قلبه بيده اليسرى , ونفس الصورة التي كانت تحملها أماني وقت وفاتها بيده اليمنى , وعلى وجهه ابتسامة مشرقة وكأنها ملئت قلبه سعادة
علمت الأم في هذه اللحظة بأن ابنها قد توفي
ودعت بقلبها ان يجمع أماني بحمد في الأخرة بعيدا عن تعقيدات الأهل وقوانين القبيلة وينجبان ماشاءا من الأطفال

منقوووووووول
*

*

*

*

*

*
مع تحياتي وارق امنياتي
*

*

*

*

*

*

تــواق

مزون
05-06-2005, 09:58 PM
ياهلا باخوي التواق

قصه حزينه

يعطيك العافيه

دام هالتواصل الرائع منك

سلامي لك

تواق
05-06-2005, 10:50 PM
مزون

يعطيك العافيه

وألف وشكر

على المروووووووووووووور

*][NoooR][*
05-10-2005, 01:47 PM
صدق قصه حزينه يسلمووو توااق ..

قتيــل الصمــت
05-13-2005, 10:21 AM
الاخ توااااق

يعطيك العافيه على هذا النقل

وصدق قصه حزينه

قراءتها مرتين حتى فاضت دموعي

الله يرحمهم ويجمعهم في جنته

وتقبل كل الود

تواق
05-14-2005, 07:48 AM
نووووورـ ـ ـ قتيل الصمت

يسعدني مروركم الرائع ويعطيكم العافيه

على المروووور







تــواق