{وضاح}
04-08-2007, 03:17 AM
كتب : ناصر عبدالله الحميضي
كثيراً ما نسمع كلمة «المراجل» ومفردها «مرجلة» وتعني الرجولة وهي من مصطلحات اتخذها الأجداد لتعني شيئاً غير محدد المعالم ولا منحصراً في خصال معينة، لكنها تشمل كل ما يرضاه المجتمع ومما يقوم به الشخص من مهام مفيدة تدل على تضحيته بمصالحه الشخصية في سبيل النفع العام، أو بمعنى آخر التضحية والفزعة في آن واحد.
وهي تتعلق بالرجال دون النساء، ولذا تتضح أبرز معالم الرجولة في البعد عن النعومة وحب الأنا، والأنانية أو الميل للملذات والخمول والتقاعس عن مهمات يحتاجها المجتمع أو الأفراد في حالة الحاجة وطلب المساعدة والمعاونة.
ويمدح الرجل بما يقدم للجماعة وما يتصف به من تسابق مع الآخرين في البذل من جهده وجاهه وماله، ولذا فإن المراجل تتناقض مع البخل والجبن والأنانية وتصطدم مع الركون للكسل والنعومة وحب الرفاهية وترك خوض الشدائد والصعاب.
ومن ليس فيه مراجل ليس فيه نفع ولا يقبله المجتمع، وإذا كان ذلك فيما سبق أوضح وأبرز فإن الصفات الحسنة والتضحية مقبولة ومطلوبة في كل زمان ومكان، كما أن مقاييس الرجولة وإن طرأ عليها بعض التبدل البسيط إلا انها في معناها العام لم تختلف وهي باقية كما هي وتهني بعد الفرد عن السلبية التي تفكك المجتمع وتجعله متضارب المصالح بين مكوناته من الأفراد.
ولقد مدح القصاصون في قصصهم وكذلك الشعراء صفات المراجل وكل خصلة حميدة متصلة بها، وشجعوا استمرارها في المجتمع وكرسوا كل جهد وقدرة على ثباتها في الأجيال من خلال تكرار القصص التي تظهر فيها مثل هذه المراجل كالبطولات التي يحققها الأفراد في سبيل الدفاع عن الجماعة وعن المصالح العامة للمجتمع، كذلك ما يتصف به البعض من الكرم وكذلك تحمل المعاناة من فك الأسير ونصرة المظلوم والذب والذود عن الحياض وحماية الكرامة ومساعدة المحتاج وغوثه ونجدة المستجير ورفع الظلم.... الخ.
يقول الشاعر أحمد بن عبدالله السديري وهو يمدح صفات المراجل التي تركز على الفعال دون المظاهر وحب الحياة المرفهة:
مناب من يلهي بكثر المعاريس =كيفاتنا من فوق عوص فطاير
نسري إلى من الدجا، جا خراميس =من فوق ما يحتاج ضرب المساير
وثيابنا ما هيب تصبح مواريس =إلا من البارود فيها غثاير
إنه بهذه الأبيات ينفي أن تكون من صفاتهم كثرة الطيب والزواج وحب الترف والملذات بالشكل الذي يورث الكسل ويذهب المراجل
![/COLOR]
كثيراً ما نسمع كلمة «المراجل» ومفردها «مرجلة» وتعني الرجولة وهي من مصطلحات اتخذها الأجداد لتعني شيئاً غير محدد المعالم ولا منحصراً في خصال معينة، لكنها تشمل كل ما يرضاه المجتمع ومما يقوم به الشخص من مهام مفيدة تدل على تضحيته بمصالحه الشخصية في سبيل النفع العام، أو بمعنى آخر التضحية والفزعة في آن واحد.
وهي تتعلق بالرجال دون النساء، ولذا تتضح أبرز معالم الرجولة في البعد عن النعومة وحب الأنا، والأنانية أو الميل للملذات والخمول والتقاعس عن مهمات يحتاجها المجتمع أو الأفراد في حالة الحاجة وطلب المساعدة والمعاونة.
ويمدح الرجل بما يقدم للجماعة وما يتصف به من تسابق مع الآخرين في البذل من جهده وجاهه وماله، ولذا فإن المراجل تتناقض مع البخل والجبن والأنانية وتصطدم مع الركون للكسل والنعومة وحب الرفاهية وترك خوض الشدائد والصعاب.
ومن ليس فيه مراجل ليس فيه نفع ولا يقبله المجتمع، وإذا كان ذلك فيما سبق أوضح وأبرز فإن الصفات الحسنة والتضحية مقبولة ومطلوبة في كل زمان ومكان، كما أن مقاييس الرجولة وإن طرأ عليها بعض التبدل البسيط إلا انها في معناها العام لم تختلف وهي باقية كما هي وتهني بعد الفرد عن السلبية التي تفكك المجتمع وتجعله متضارب المصالح بين مكوناته من الأفراد.
ولقد مدح القصاصون في قصصهم وكذلك الشعراء صفات المراجل وكل خصلة حميدة متصلة بها، وشجعوا استمرارها في المجتمع وكرسوا كل جهد وقدرة على ثباتها في الأجيال من خلال تكرار القصص التي تظهر فيها مثل هذه المراجل كالبطولات التي يحققها الأفراد في سبيل الدفاع عن الجماعة وعن المصالح العامة للمجتمع، كذلك ما يتصف به البعض من الكرم وكذلك تحمل المعاناة من فك الأسير ونصرة المظلوم والذب والذود عن الحياض وحماية الكرامة ومساعدة المحتاج وغوثه ونجدة المستجير ورفع الظلم.... الخ.
يقول الشاعر أحمد بن عبدالله السديري وهو يمدح صفات المراجل التي تركز على الفعال دون المظاهر وحب الحياة المرفهة:
مناب من يلهي بكثر المعاريس =كيفاتنا من فوق عوص فطاير
نسري إلى من الدجا، جا خراميس =من فوق ما يحتاج ضرب المساير
وثيابنا ما هيب تصبح مواريس =إلا من البارود فيها غثاير
إنه بهذه الأبيات ينفي أن تكون من صفاتهم كثرة الطيب والزواج وحب الترف والملذات بالشكل الذي يورث الكسل ويذهب المراجل
![/COLOR]